النووي

148

تهذيب الأسماء واللغات

عبد الرحمن زيد بن الخطاب بن نفيل ، وتمام نسبه في ترجمة أخيه عمر رضي اللّه عنه ، القريشي العدوي . وكان أسنّ من عمر ، وأسلم قبل عمر . وهو من المهاجرين الأولين ، شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي الأنصاري ، فقتلا جميعا باليمامة شهيدين ، وكانت اليمامة في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه في شهر ربيع الأول سنة ثنتي عشرة ، وقيل : سنة إحدى عشرة . وكان طويلا ظاهر الطول ، ولما قتل حزن عليه عمر رضي اللّه عنه حزنا شديدا ، وقال : ما هبّت الصّبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد . وقال عمر رضي اللّه عنه يوم أحد : خذ درعي . فقال : إني أريد من الشهادة ما تريد ، فتركا الدرع . وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد ، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ، ثم ضارب بسيفه حتى قتل ، ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة ، ولما أخبر عمر بقتل زيد قال : رحم اللّه أخي ، سبقني إلى الحسنيين : أسلم قبلي ، واستشهد قبلي . روى له مسلم حديثا والبخاري تعليقا وأبو داود . 190 - زيد بن سعنة الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أول باب السّلم . هو أحد أحبار اليهود الذين أسلموا ، وأكثرهم علما ومالا . أسلم وحسن إسلامه ، وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم مشاهد كثيرة ، وتوفي في غزوة تبوك مقبلا إلى المدينة ، وخبر إسلامه طويل مشهور . وأبوه سعنة ، بسين مهملة مفتوحة ، وقال القلعي : إنها مضمومة ، وهو غريب . وهو بالنون ، ويقال : بالياء ، حكاهما أبو عمر بن عبد البر وغيره . قال ابن عبد البر : النون أكثر ، واقتصر الجمهور على النون . 191 - زيد بن عمر بن الخطاب : مذكور في « المهذب » في صلاة الجنازة . هو : ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه من زوجته أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رضي اللّه عنهم . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : توفي زيد وأمه أم كلثوم في ساعة واحدة وهو صغير ، لا يدرى أيهما مات أولا . 192 - زيد بن عمرو بن نفيل القريشي العدوي ، والد سعيد بن زيد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة . وزيد هذا ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل ، وسنذكر تمام نسبه في ترجمة ابنه سعيد إن شاء اللّه تعالى . كان يتعبد في الفترة قبل النبوة على دين إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم ، ويتطلب دين إبراهيم ، ويوحد اللّه تعالى ، ويعيب على قريش ذبائحهم على الأنصاب ، ولا يأكل مما ذبح على النّصب « 1 » ، وكان إذا دخل الكعبة قال : لبيك حقا حقا ، تعبدا ورقّا ، عذت بما عاذ به إبراهيم . وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنها ، قالت : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة ، يقول : يا معشر قريش ، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم

--> ( 1 ) أخرج ذلك البخاري ( 3826 ) من رواية ابن عمر رضي اللّه عنه .